حين يتجلّد رفيقك، لا يعني ذلك أنه لا يتألّم.
وحين يصمت، لا يعني أن الحمل قد خفّ.
وأقصد بـ الداخل تلك الكتلة الصلبة التي حملت همّ المشروع منذ بداياته، وتحملت عبء سنواتٍ طويلة من المعارك، والهدم، والرعب، والقصف، منذ أيامها الأولى.
إخوتي الكرام،
الدولة دولتكم، والبلد بلدكم، فكونوا خير سندٍ لها… كما كنتم دائمًا.
وأعلم يقينًا أن كثيرًا من الملفات لم تبلغ بعد السقف المأمول.
هناك من أصحاب السبق والفضل
من لم ينل بعدُ الموقع الذي يليق بتضحياته.
وما زال ملف المخيمات
جرحًا مفتوحًا… لم يُغلق بعد.
و..و.. الخ
ولكن، لا ينبغي أن ننسى أن هذه الدولة وليدة،
ولا يُعقل أن يُحاسَب طفلٌ لأنه لم يُحسن المشي في أشهره الأولى.
🕯️وهنا لا بد من الوقوف عند مسألة يختلط فيها الفهم على بعض الناس:
يقال إن قيمة السيارات الفاخرة، أو المظاهر الاحتفالية، لو صُرفت على المخيمات لأُغلق هذا الملف.
والجواب، بكل وضوح:
أولًا: هذا التصور غير دقيق.
فإعادة أهل المخيمات إلى بيوتهم ليست مجرد نقلٍ وترميمٍ بسيط، بل هي عملية شاملة تتطلب بنية تحتية كاملة: كهرباء، ماء، طرقات، مدارس، وخدمات… وكلها، للأسف، مدمّرة.
ولعنةُ الله على من دمّرها.
ثانيًا: بلغة الأرقام، عاد ما يقارب نصف أهالي المخيمات، وهو إنجاز كبير يُحمد الله عليه، ويُبنى عليه.
ثالثًا: لم ألتقِ يومًا بالسيد الرئيس – حفظه الله – ولا بعدد من الوزراء، إلا ولمست اهتمامًا جادًا وواضحًا بأن يكون عام 2026 آخر الأعوام التي يُذكر فيها ملف المخيمات بهذا الشكل.
رابعًا – وهو الأهم:
ما يراه بعض الناس ترفًا أو مبالغةً في مظاهر الدولة، هو في حقيقته رسالة اقتصادية ومستقبلية واضحة ، ترسم صورة ذهنية للمسار المستقبلي أمام المستثمرين والمتابعين من خارج البلاد.
ولولا هذه المؤشرات الواضحة على الاستقرار والرؤية، لما تجرأ أصحاب الاستثمارات المليارية على القدوم بهذه السرعة.
وثمار هذه الاستثمارات – بإذن الله – لن تكون حكرًا على أحد، بل ستنعكس رخاءً حتى على أهل المخيمات أنفسهم بعد سنوات قليلة.
ختامًا:
يا إخوتي،
كونوا عونًا لهذه الدولة،
فأنتم لَبِناتُها الأساسية،
وليس كل ما يُعلَم يُقال،
ولا كل ما يُؤخَّر يُهمَل.
أخوكم المحب لكم أبو محمد ..
_________________
To inquire about a translation for this release for a fee email: [email protected]
